السيد علي عاشور
137
موسوعة أهل البيت ( ع )
العمل بها على اختلافها والردّ إليك وقد اختلفوا فيه ؟ فكتب إليه وقرأته : ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا أنّه قولنا فردّوه إلينا « 1 » . وعن أحمد بن محمّد السياري قال : حدّثني غير واحد من أصحابنا ، عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام قال : إن اللّه - تبارك وتعالى - جعل قلوب الأئمّة عليهم السّلام موردا لإرادته ، وإذا شاء شيئا شاؤوه ، وهو قول اللّه تعالى : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ « 2 » « 3 » . وروى محمّد بن إسماعيل البرمكي « 4 » قال : حدّثنا موسى بن عبد اللّه النخعي قال : قلت لعليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام : علّمني يا ابن رسول اللّه قولا ( أقول به ) بليغا كاملا إذا زرت واحدا منكم . فقال : قل ، وذكر الزيارة بتمامها ، وذكر في أثنائها ما يدلّ على رجعتهم عليهم السّلام فمنها : « فأنا مقرّ بفضلكم ، محتمل لعلمكم ، محتجب بذمّتكم « 5 » ، معترف بكم ، مؤمن بإيابكم ، مصدّق برجعتكم ، منتظر لأمركم ، مرتقب لدولتكم » . ومنها : « ونصرتي لكم معدّة ، حتّى يحيي اللّه دينه بكم ، ويردّكم في أيّامه ، ويظهركم لعدله ، ويمكّنكم في أرضه » . ومنها : « ويحشر في زمرتكم ، ويكرّ في رجعتكم ، ويملّك في دولتكم ، ويشرّف في عافيتكم ، ويمكّن في أيّامكم ، وتقرّ عينه غدا برؤيتكم » . ومنها : « ومكّنني في دولتكم ، وأحياني في رجعتكم ، وملّكني في أيّامكم » « 6 » . وقال السيد المرتضى رضي اللّه عنه : أخبرني الشيخ أدام اللّه عزه مرسلا عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن سعيد بن جناح ، عن سليمان بن جعفر قال : قال لي أبو الحسن العسكري عليه السّلام : نمت وأنا أفكر في بيت ابن أبي حفصة :
--> ( 1 ) أخرجه في البحار : 2 / 241 ح 33 والعوالم : 3 / 572 ح 71 عن بصائر الدرجات : 524 ح 26 . ( 2 ) سورة التكوير ، الآية : 29 . ( 3 ) عنه البرهان : 4 / 435 ح 3 و 5 وينابيع المعاجز : 04 ( 1 ) 105 ح 7 و 8 وعن تفسير القمّي : 2 / 409 . وأخرجه في البحار : 25 / 372 ح 23 عن بصائر الدرجات : 517 ح 47 ، وفي ج 5 / 114 ح 44 وج 24 / 305 ح 4 عن القمّي . ( 4 ) قال النجاشي : محمّد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكي ، المعروف بصاحب الصومعة ، أبو عبد الله ، سكن قم ، وليس أصله منها ، وكان ثقة ، مستقيما . ( 5 ) أي مستتر أو داخل في الداخلين تحت أمانكم ، والذمّة : العهد والأمان والحقّ والحرمة . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 609 ح 3213 ، وعنه الرجعة : 184 ح 104 ، وفي الإيقاظ من الهجعة : 234 ح 1 وص 302 ح 4 عنه وعن العيون : 2 / 272 ح 1 والتهذيب : 6 / 95 ح 1 بإسناده عن ابن بابويه . وأخرجه في البحار : 102 / 127 ح 4 عن العيون .